حظوظنا في الحياة
هذه الحياة الدنياء واختلاف البشر فيها سواءً بإختلاف أعراقهم
وثقافاتهم وبإختلاف طبقات المجتمع من علية القوم إلى أدناهم والتفاوت بينهم لطالما
حيرتني وأخذت حيز كبير من تفكيري ولكن هذه المرة قررت أن أفكر وقلمي ينقل عني ما يملي
عليه فكري , هذه الحياة التي وصفتها في البداية وصف واسع شامل نوعاً ما وكأني كنت
أنظر للحياة من ارتفاع والناس تحتي بمختلف طبقاتهم وما إلى ذلك اعتقد لو
اقتربنا أكثر سوف نلاحظ تفاصيل صغيره وبسيطة تحدث لنا قد يكون لها دور كبير في
مشهد الحياة العام أو على الأقل هي دلائل على ذلك المشهد , ما اقصده هنا اننا في
حياتنا نواجه باستمرار حدث يتكرر معنا مع مرور الأيام وهو حين يقع احدنا في موقف يتطلب
منه ان يقرر الاختيار بين خيارين في الحال وكلا الخيارين يجهلهما تماماً ولكن الموقف
وسرعته يتطلبان منه اختيار واحد دون الآخر وبعد أن يقرر يجد النتيجه نفسها في أغلب الاوقات سواء الخيار الصحيح أو الخاطئ غالباً بعضنا يتجاهل هذا الحدث المتكرر والذي تكون نتيجته واحده
في أغلب الأحوال والبعض يشعر به ولكن يكتمه في نفسه خشية الوقوع في وحل التشاؤم
وان يعلق في ذلك الوحل فلا يستطيع ممارسة حياته بشكل طبيعي والبعض يتسائل عنه
وغالباً لن يجد اجابه ولكنه يربطه بواقع الحياه وما عليها البشر من اختلاف .
على سبيل المثال لا الحصر حين تسير بسيارتك على الطريق السريع ثم
يقع نظرك على مخرجين احدهما هو وجهتك الصحيحه تحتار بينهما ثم تقرر أن تسلك احدهما
والنتيجه اما ان اختيارك هذا أوصلك وجهتك الصحيحه أو أعاد بأدراجك لأول الطريق لتختار الخيار الاخر الصحيح ويتكرر معك هذا باستمرار
في كل شوؤن حياتك او اغلبها وان اختلف الشكل.
من وجهة نظري أن كل من على هذه البسيطة قد قدر الله حظه فيها
وبناءً عليه يتحدد مصيره في هذه الحياة ومصير من يعولهم أي أن حظك هو العامل
الرئيسي في تحديد أي من طبقات المجتمع انت ولا انسف حق الاجتهاد ايضاً في تحديد
مصيرك ولكني اعتقد ان الاجتهاد وقود ذلك الحظ وان لم يكن وقوده فنوره الذي ينير له
الطريق ليحسن الاختيار قد يسخر البعض من ربط تلك الاحداث الصغيره على مشهد الحياه
العام ولكنها الحقيقه من وجهة نظري هذه النظرية التي انبنت على احداث نجد انفسنا
بين خيارين ونتيجة اختيارنا في الغالب خاطئه أو صحيحه ربما تكون نظريه خاطئه ولكن
حتماً فيها شيء من الصواب .
ان كنا نريد العيش بسلام وراحة واطمئنان ما علينا الا القبول بما نجد انفسنا عليه ولا داعي لأن نيأس وننبذ حظنا ففي النهاية الامر كل شي قد قدره الله وان بحثنا عن الفوارق بين الطبقات سوف نجدها تافهه باستثناء طبقة الفقراء لانها بحاجة لتفاصيل اما الطبقة المتوسطه وهي الاكثر في مجتمعنا ان قارناها بالطبقة الغنية فكلانا نعمل لنأكل ونشرب في مكان يؤوينا ونستطيع النوم والراحه فيه نختلف فقط في نوع الطعام والشراب والمكان الذي يؤينا ونوع ما ننام عليه وفي نهاية المطاف النتيجة وحده كلانا أكل وجباته الثلاث حتى شبع وحظي بالقدر الكافي من النوم , الشقي هو من يبقى باله وذهنه وجسده مشغول في كسب المزيد حتى يعميه انشغاله عن كل تلك النعم التي بحوزته وفي النهاية ينتهي للموت فيغادر الحياة دوم أن ينعم بتلك النعم لانه لم يتوقف عن الانشغال بالطمع ومقارنة حاله بالاخرين القناعة كنز لا يفنى القناعة بما قسم الله تعالى والرضا بما قدره وقسمه من النعم الجليله التي ينعم بها على أصحاب القلوب السليمه التي لا تقارن بين حياتها وحياة الاخرين .
على كل حال هذه الفظفظه كنت قد قررت ان اشاركها معكم ان كان قراري هذا في نقل قلمي عن مايملي عليه فكري قرار صائب أشكر الله عليه وان استثقلتموها فما لي الا القبول بهذا القرار ولكم مني الاعتذار وعلى أمل أن يكون قراري القادم ينال استحسانكم ودمتم محظوظين .
تعليقات